لما تنخفض المبيعات، أول فكرة تجي لصاحب المشروع: «السعر عالي». ثم يخفّض، فيرتفع عدد الطلبات قليلًا، وينخفض الهامش كثيرًا، ويرجع بعد ثلاثة أشهر لنفس المشكلة بجيب أفرغ. في أغلب الحالات اللي شفتها، السعر ما كان المشكلة. المشكلة أن العميل ما عنده سبب يختارك أنت بدل اللي جنبك، فيختار الأرخص.
قل لي في جملة واحدة: ليش يجيك العميل أنت بالذات؟ إذا الجواب فيه كلمة «جودة» أو «خدمة ممتازة» أو «أسعار مناسبة»، فأنت ما عندك جواب. كل منافسيك يقولون نفس الكلام. الجواب الحقيقي يكون محددًا لدرجة أن بعض الناس ما يناسبهم: «أسرع فطور في الحي للي يداوم 7 الصباح»، «الوحيد اللي يسوي برقر بدون غلوتين في الخبر»، «قهوة للي يبي يشتغل ثلاث ساعات بدون ما أحد يزعجه».
التسعير نتيجة التموضع، مو بديلًا عنه. اللي عنده سبب واضح يختاره الناس، يقدر يسعّر. واللي ما عنده، يتنافس بالخصم حتى يقفل.
أولًا: اسأل عشرة عملاء حاليين ليش يجونك. مو استبيانًا، مكالمة أو سؤالًا على الكاشير. الجواب اللي يتكرر ثلاث مرات هو تموضعك الحقيقي، وغالبًا مختلف عن اللي تظنه.
ثانيًا: اشطب نصف القائمة. القائمة الطويلة تقول للعميل «ما نعرف وش نسوي زين». قائمة قصيرة حول الشيء اللي تتميز فيه ترفع السعر المقبول وتخفض الهدر والتكلفة في وقت واحد.
ثالثًا: ارفع سعر شيء واحد. اختر الطبق أو المنتج اللي يمثل سببك، وارفع سعره 10 إلى 15% مع تحسين واضح في التقديم أو الكمية أو السرعة. راقب أسبوعين. في أغلب الحالات الطلب ما ينخفض، والهامش يرتفع، وتعرف أن المشكلة ما كانت السعر.
لما يكون منتجك متطابقًا مع المنافس تمامًا ولا يوجد أي فرق يمكن الإشارة إليه. وهذه بحد ذاتها ليست مشكلة سعر، بل إعلان أنك ما عندك مشروع، عندك نسخة. والحل ما هو في الكاشير.
تفكر تخفض سعرك؟احجز جلسة قبل ما تسويها. تطلع بسبب واضح يختارك الناس عشانه، وسعر يحترمه.
احجز استشارة ←