«كاس جبن» علامة كافتيريا سعودية تنطلق من ذاكرة مألوفة: كأس الجبن الذي يُعاد استخدامه في البيوت، وصواني الألمنيوم التي تحمل الأكل في المناسبات. من هذه الذاكرة بُنيت الفكرة والاسم والشخصية، ثم دليل هوية يمتد من الشعار إلى الأكواب والأكياس والزي وتصور الواجهة.
Concept · Identityتنطلق العلامة من ثقافة الأكل البسيط في البيت السعودي، حيث كان لكأس الجبن المعاد استخدامه وللصواني الألمنيوم قصة تُروى: أطعمت الفقراء والأغنياء على حد سواء وتنقلت بين الأماكن. وتحوّل «كاس جبن» هذه الأواني من أدوات مطبخ إلى رمز لجمال الطعام الذي لا ينتظر مناسبة، ومن الكأس إلى الصينية.
وبهذا لا تقدّم العلامة طعامًا وشرابًا فحسب، بل تعرض الثقافة التي نشأت حولهما: البوفيهات الصغيرة والثقافات الفرعية والمساحات العامة. وهدفها أن تحتضن تقاليد المجتمع المحلي وترتقي بها إلى معايير أعلى في الجودة والأصالة.
الاسم «كاس جبن» مأخوذ من الكأس الذي كانت تُعبّأ فيه الأجبان ثم يعود إلى الاستخدام اليومي. بُني الشعار على كلمة عربية بخط ثقيل مع تخطيط رفيع لكأس يتقاطع معها، ليظهر الكأس جزءًا من الاسم لا ملحقًا به. ويمكن للكأس أن يُستخدم منفردًا كرمز أو مصمتًا بلون العلامة، وللشعار نسخ بخلفيات فاتحة وزرقاء.

وقد رُسم الكأس على نسبة هندسية مضبوطة، وأُعدّ للعلامة دليل استخدام يوضح أمثلة التطبيق الصحيح والخاطئ لمن سينفذ المطبوعات بعد التسليم.
نبرة العلامة عامية وفكاهية بسيطة، قريبة من لغة الناس اليومية وبعيدة عن التكلف. وتستمد صوتها من حس كوميدي ودود يقارن بين الماضي والحاضر، ويرسل رسائله عبر العلامة وحساباتها في وسائل التواصل بخفة وبلا ادعاء. ولا يقف الأمر عند المنتج: فالعلامة تحمل موقفًا يحترم الأصل السعودي وتربيته، مع انفتاح على ما يقدّمه العالم.
تعتمد اللوحة على أزرق حيوي هو لون العلامة الرئيس، يدعمه برتقالي فاتح وأخضر عميق وأخضر مائي، وخلفيات من البيج الدافئ والأصفر الهادئ. وتُحدَّد الألوان بمرجع Pantone ليتسق طباعتها على مختلف الخامات، وتُستخدم متدرجةً أيضًا في خلفيات مميزة. أما الخط فهو «حرير» بوزنين: عادي وعريض.


إلى جانب الكأس، تُنسب إلى كل منتج أو أداة رسمة خطية بكلمة عربية قصيرة: «قصدير الأحلام» لصينية الألمنيوم، و«قبوع» للقبعة، و«كيس» للكيس البلاستيكي. تعمل هذه الرموز كعائلة واحدة، وتتيح للعلامة أن تتسع إلى منتجات جديدة دون أن تبتعد عن لغتها.

طُبّقت الهوية على نقاط التماس التي يمر بها الضيف: الكأس الزجاجي، وأكواب المشروبات الساخنة والباردة، وصينية الألمنيوم التي تحمل ختم العلامة، والكيس، والقبعة، وزي الفريق.








امتدت الهوية إلى تصور الواجهة الخارجية بمظلة وفواصل خشبية مفتوحة تحاكي المقاهي الشعبية، وإلى مقترحات تسويقية تشمل حملة إطلاق قائمة على مقاطع قصيرة بصوت وصورة، ودعوات بصرية تحاكي ملصقات السينما القديمة، ومنتج موسمي بغلاف خاص.




العلامة التي تُبنى على ذاكرة حقيقية يعرفها جمهورها تصل أسرع من العلامة التي تُصنع من الصفر بلا قصة. لذلك بدأ العمل هنا بالمفهوم: من أين يأتي الاسم، وبأي نبرة يتحدث، وماذا يعني للناس قبل أن يُرسم أي شعار. وإن كنت تؤسس كافتيريا أو مطعمًا أو تعيد بناء علامة قائمة، فنقطة الانطلاق وثيقة مفهوم تحدد الفكرة والاسم والشخصية، ثم يُبنى عليها كل ما يُطبع ويُركَّب.
الفكرة والمفهوم والتوجيه الإبداعي من House of Idea بقيادة محمد الحسون. أما التنفيذ البصري وإعداد دليل الهوية فقد تولاهما فريق ThirtyThree Media.

تؤسس كافتيريا أو تعيد بناء علامة قائمة؟ابدأ ببناء المفهوم: وثيقة تحدد الفكرة والاسم والشخصية، قبل أن تُطلب أي تصاميم.
بناء المفهوم ←